خواجه نصير الدين الطوسي

18

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

أشياء - إما امتناع ملاقاتها أو ملاقاتها بالكل أو بالبعض - وذلك يستلزم القول بأحد ثلاثة أشياء - إما امتناع تألف الأجسام منها - أو عدم امتيازها في الوضع أو تجزئتها - وهذه محال فالقول بها محال - فهذا تقرير هذه الحجة - والفاضل الشارح أورد من حجج مثبتي الأجزاء - معارضة لها - وهي أن الحركة موجودة غير قارة - وينقسم إلى ما مضى و

--> - باعتبار وجود الملاقاة وعدمها وحاصل تلخيصه بيان المطلوب بقياسين اقتراني واستثنائي فإنه لو تألف الجسم من الاجزاء يلزم أحد الأمور الثلاثة الأول ، وكلما تحقق أحدها تحقق أحد الأمور الثواني ينتج لو كان تألف الجسم من الاجزاء تحقق أحد الأمور الثواني لكنه منتف فيلزم انتفاء الجزء وهو المطلوب . واما المعارضة فتحريرها أن يقال الحركة موجودة في الحال فيوجد الجزء الذي لا يتجزى اما الأول فلان الحركة موجودة بالضرورة فوجودها إما في الزمان الماضي أو المستقبل أو الحال لكن الحركة الماضية والمستقبلة ليستا موجودتين فلو لم توجد في الحال لم تكن موجودة مطلقا هذا خلف . واما الثاني فلان تلك الحركة غير منقسمة إذ هي غير قارة الذات فلو كانت منقسمة لا يوجد اجزائها معا فلا تكون موجودة بجميع اجزائها فما بها يقطع من المسافة لا يكون منقسما والا لكانت الحركة إلى نصفه نصف الحركة إلى كله فيكون منقسما فهذا محال وسيبين عند تحقيق اتصال المقادير أن الزمان لا ينقسم إلى الحال بل هو فصل مشترك بين الزمانين الماضي والمستقبل والحركة لا يوجد فيما ليس بزمان فهي غير موجودة في الحال ولا يلزم أن لا تكون موجودة قطعا إذ لا يلزم من انتفاء الأخص انتفاء الأعم واما ان الحركة الماضية والمستقبلة غير موجودة ان أريد به انها غير موجودة قطعا فهو ممنوع ، وان أريد به انها غير موجودة في الحال مسلم لكن لا يلزم أن يكون معدومة مطلقا لوجودها في الزمان الماضي والمستقبل . لا يقال : الزمان الماضي والمستقبل معدومان فلا يكون الحركة موجودة فيهما . لأنا نقول : الاستفسار عائد فان عنيتم انهما غير موجودين في الان فمسلم لكن لا يلزم من كذب الأخص كذب الأعم ، وإن عنيتم انهما غير موجودين في حد أنفسهما فممنوع . لا يقال مطلق الوجود منحصر في الأقسام الثلاثة اما في الزمان الماضي أو المستقبل أو الحال ، والزمان الماضي كما لم يوجد في الزمان المستقبل ولا في الان لم يوجد في الزمان الماضي والا يلزم أن يكون للزمان زمان آخر إن غايره أو يكون الشيء ظرفا لنفسه أن اتحد به وإذا لم يوجد الزمان في شيء من تلك الاقسام لم يوجد أصلا فان الكلى إذا انحصر في جزئيات وانتفى تلك الجزئيات بأسرها انتفى ذلك الكلى قطعا . لأنا نقول : الزماني لو لم يوجد في أحد الأزمنة وجب أن لا يكون موجودا بخلاف الزمان فإنه ليس بزمانى بل هو موجود في حد نفسه وهذا كما يقال لو كان المكان موجودا لكان في مكان آخر وهلم جرا وتبريز مثلا اما موجود في تبريز أو في بغداد وليس كذلك بل المكان له وجود في حد ذاته ولا وجود له في مكان فان قلت : الامام لم يورد تلك الدلالة بل قال الحركة الماضية هي ما كان ماضيا والحركة المستقبلة ما يتوقع حضوره فلو لم يكن للحركة حضور لم تكن ماضية ولا مستقبلة وهذا لا يندفع بما ذكرتم . فنقول السؤال عائد لأنه ان عنى بذلك ان الحركة الماضية ما كان حاضرا في الحال والمستقبلة ما ستحضر في الحال ويتجدد -